أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

460

رسائل آل طوق القطيفي

و ( المنتهى ) ( 1 ) ، وتدلّ عليه الآية ( 2 ) والأخبار المستفيضة ( 3 ) ) ( 4 ) . وقال أيضاً بعد أن أورد ما رواه الصدوق : في ( المجالس ) ( 5 ) ، و ( العلل ) ( 6 ) بسنده عن الحسن بن عليّ عليهما السلام : ، من حديث [ أسئلة ( 7 ) ] اليهود للنبيّ صلى الله عليه وآله : في حديثٍ طويل قال فيه : إنه صلى الله عليه وآله قال « إن الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها ، فإذا دخلت فيها زالت الشمس » الخبر ، وهو طويل - : ( يحتمل أن يكون المراد بالحلقة : دائرة نصف النهار المارّة بقطبي الأُفق ، وبقطبي معدّل النهار ، وإنما يكون زوال الشمس بمجاوزتها عنها وصيرورتها إلى جانب الغرب منها ) ( 8 ) ، انتهى . والعجب منه رحمه الله كلّ العجب ، كيف يقرّر أن منتصف النهار زوال الشمس ، وأن هناك دائرة تمرّ بالأقطاب الأربعة تسمّى دائرة نصف النهار إذا بلغتها الشمس انتصف النهار ، وأن هناك خطَّاً يسمّى بخطَّ نصف النهار إذا ألقى الشاخص ظلَّه عليه فقد انتصف النهار ، ومع هذا يقول : ( إن أوّل النهار طلوع الفجر ؟ ) ما هذا إلَّا تناقض جليّ ؛ إذ لا يتصوّر أن عاقلًا يقول : الشيء المنصّف يزيد نصف منه على نصف ، بمثل زمن ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس . وهو أعلم بما قال . وقال العلَّامة : في ( الإرشاد ) ( 9 ) ، والشهيد الثاني : في ( الروضة ) ( 10 ) : أوّل وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس أي مالت عن وسط السماء وانحرفت عن دائرة نصف النهار نحو المغرب فذلك هو الزوال المعلوم بزيادة الظلّ بعد نقصه وحدوثه بعد عدمه . ثمّ أخذ في بيانه بنصب الشاخص ، وبالدائرة الهنديّة ، واستخراج خطَّ نصف النهار على نحو ما تقدّم ، وذكر أن الزوال وتنصيف النهار المعلوم بالزوال يعلم بطرق

--> ( 1 ) منتهى المطلب 1 : 198 ( حجري ) . ( 2 ) الإسراء : 78 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 27 / 75 76 . ( 4 ) بحار الأنوار 80 : 39 . ( 5 ) الأمالي : 256 / 1 ، وفيه : ( إن الشمس إذا طلعت عند الزوال ) . ( 6 ) علل الشرائع 2 : 33 / 1 . ( 7 ) في النسختين : ( أسولة ) . ( 8 ) بحار الأنوار 79 : 254 . ( 9 ) إرشاد الأذهان 1 : 242 ، بالمعنى . ( 10 ) الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة 1 : 174 ، بالمعنى .